أما بعد فإن وظيفة الإنسان في هذه الأرض هي تحقيق الإستخلاف الذي أخبر الله به الملائكة وآدم وذريته إذ قال"إني جاعل في الأرض خليفة"وهذا الاستخلاف يقتضى من الإنسان أن يحرص على نفع أهل الأرض وعلى تحقيق العدل فيها وتنفيذ شرع الله فيها بما يستطيع ، إنما يكلف ببذل الأسباب أما النتائج فهى من القدر الذي على الإنسان أن يؤمن به لكن لايجب أن يعمل به فالقدر نافذ على رغم من شاء ومن كره، أما الشرع فهو الذي نخاطب نحن بالعمل من أجله ..ولاشك أن الإصلاح الممكن هو بحسب ما يقابله من الفساد ومن أعظم الفساد في الأرض في هذا الزمان استهانة الناس بأمور الدين، فتبليغ هذا الدين للناس من أعظم الواجبات في مقابل ذلك بتعليمهم دعوة الإسلام والنصح لهم.. الخ .