الصفحة 18 من 117

نحن دعاة لا قضاة.. وهذا أمر يسأل عنه القضاة وحكام البلاد، أما نحن فندعو للتسامح والعفو وإصلاح ذات البين وترابط هذا الشعب، وأن يكفل لكل إنسان حقه، والرئيس السابق مواطن يمكنه العيش في بلده إذا رغب في ذلك، وعلى الجميع أن يكفلوا له حريته كغيره من المواطنين الموريتانيين.

أنتم كإسلاميين هل ستسعون إلى الشرعية في ظل العسكر بعد أن حرمتموها في ظل المدنيين؟

الواقع الآن ليس ظلًا للعسكر، وإنما هي فترة انتقالية أصحابها كما أعلنوا جاؤوا من أجل الإصلاح ونحن أول المرحبين به، ونحن فعلا نسعى إلى حقوقنا بكل الوسائل السلمية المتاحة، ونرجو أن يفي المجلس العسكري بالتزاماته المعلنة وإذا وفى بها فسننال حقوقنا كغيرنا من قوى الشعب الأخرى.

هل ستتصلون بقادة المجلس العسكري لإنهاء كل الإجراءات التي وضعت أمام حرية الدعوة إلى الله في العهد السابق؟

أصل الأمور هو بقاء شرعيتها لأن تشريعها إنما هو من عند الله وليس لأي سلطة الحق في تحريمها وبالتالي لا تحتاج إلى إذن من أحد.

كيف ستتعاطون في المرحلة القادمة مع ملف العلاقة مع الكيان الصهيوني؟

نحن باقون على مواقفنا كما كانت، نرفض العلاقة مع الكيان الصهيوني وندعو إلى قطعها باستمرار، لكن هذه الأمور تحتاج إلى مرحلية ودراسة وترتيب أولويات والإصلاح لا يأتي دفعة واحدة فقد قال ابن عمر بن عبد العزيز له:"إنك وليت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولازلنا نرى بعض مظاهر الفساد فيها"، فقال:"يا بنى ألا يكفيك أن يكون أبوك كل يوم في إحياء سنة وإماتة بدعة". فالأمور لا تأتى إلا بالتدرج فتلك سنة الله في الكون.

خلال اعتقالك أصدر عشرات العلماء وقادة الحركات الإسلامية بيانات تطالب بإطلاق سراحك، ماذا تقول لهم الآن بعد أن خرجت من السجن؟

أشكرهم جميعًا على ما قاموا به وقد كان من حسن ظنهم ومن فضلهم هم كما قال الشافعي عليه رحمة الله:

قالوا يزورك أحمد وتزوره

قلت الفضائل لا تغادر منزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت