وليس الأمر مفاجأة، فقد أسقط بانقلاب ناجح سبقه العديد من المحاولات الانقلابية الفاشلة، وقد جاء الانقلاب بعد أن باءت محاولات التغيير السلمي بالفشل نتيجة التزوير وغير ذلك.
أما ما حدث فكل البيانات التي صدرت حتى الآن عن المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، تجسد أملًا لدى الشعب الموريتاني، ولذلك فهي محل إجماع من مختلف القوى السياسية ولم نلمس أي معارضة لها داخل البلاد حتي الآن.
فالشعب يريد أن تكون هذه المرحلة مرحلة انتقالية، وألا تطول مدتها وأن تشرف خلالها لجنة مستقلة على انتخابات نزيهة، وأن تتاح الحرية للجميع، وألا يترشح أعضاء المجلس في الانتخابات القادمة وهذا ما تعهدوا به للأحزاب والقوى السياسية.
ونحن نرجو أن يوفوا بالتزاماتهم وتعهداتهم، وإن تصرفاتهم في المستقبل على المحك، فما جاء منها مجسدًا لهذا الأمل وسائرًا في طريقه فنحن نرحب به ويرحب به الشعب عمومًا، وما كان مغايرًا لذلك فسيرفض كما رفض نظيره في الفترات السابقة.
أنتم كتيار إسلامي عانى كثيرًا من الحكم السابق، ما أولوياتكم في المرحلة الحالية؟
نحن جزء من الشعب الموريتاني ولسنا مستقلين عنه، وأولوياتنا هي أولويات الشعب، من استتباب للأمن إلى تطبيق حقيقي للديمقراطية ونشر الحرية بين الناس مع تساوى للفرص ومراقبة شفافة لعمل السلطات الانتقالية مع استقلال للقضاء. كما نسعى إلى تحقيق أمن الاجتماعي بين أبناء الوطن والحفاظ على الممتلكات العمومية ومقدرات الوطن.
هناك بعض رموز النظام السابق متورطة في قضايا فساد مالي وجرائم حقوق الإنسان، برأيك.. كيف يكون التعامل الأمثل مع مثل هذه القضايا؟