الصفحة 16 من 117

رغم النداءات والدعوات التي أطلقت من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لإطلاق سراحه، ورغم أن الظلم والقهر والطغيان أصم آذانه أمام كل هذه المحاولات، إلا أن الله استجاب لدعاء المخلصين، فكشف الغمة وحرر المخلصين من عباده.

في سجن مدني وسط العاصمة نواكشوط مكث الشيخ محمد الحسن ولد الددو أربعة أشهر معزولًا عن العالم في زنزانة انفرادية رغم حالته الصحية الصعبة، إلى أن جاء انقلاب 3 أغسطس 2005م ليضع حدًا للظلم والقهر وليطلق سراح الشيخ الددو بعد سنوات من الظلم واظهاد العلماء.

نود أن نطمئن على وضعكم الصحي؟

في البداية أشكر مجلة المجتمع على اهتمامها بأخبار العالم الإسلامي عامة وعلى ما قامت به في سبيل الوقوف إلى جانبي أثناء اعتقالي خاصة، أما عن الحالة الصحية فأنا مصاب منذ زمن بقرحتين بالمعدة إحداهما على العرق الأساسي في المعدة، وقد أكد الأطباء ضرورة إجراء عملية جراحية في القريب العاجل لإزالة جزء من المعدة.وهى عملية ليست معقدة، ولكن خطورتها تكمن في بقاء القرحة، لأنني أتقيأ بعض الدم وفى ذلك بعض الخطر، كما أن البكتريا المسببة لذلك في المعدة ينميها السهر والروائح الكريهة وهو ما تعرضت له كثيرًا طيلة أربعة أشهر من الاعتقال حيث كنت أسكن في زنزانة عبارة عن حمام بجانبه مطبخ السجن والذي يستعملون فيه الحطب لطهي الطعام فتأثرت بحرارة الجو والروائح والدخان المتصاعد من المطبخ، كما أن إزعاج الدوريات العسكرية للسجناء فاقم هو الآخر من الوضع حيث كنت لا أستطيع النوم إلا قليلًا.

كيف تفسرون السقوط المفاجئ للنظام الموريتاني؟ وهل أنتم مرتاحون لما حدث؟

هذا أمر لا يحتاج إلى تفسير فسنة الله في الحياة هكذا تغير وتبدل، والدنيا لا يستقر فيها شيء على حال، ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت