س: في الفترة الأخير من عمر النظام، حاول تقييد الدعوة والتضييق على حريتها. في ظل النظام الجديد، كيف تنظرون إلى مستقبل حرية الدعوة؟
ج: الدعوة من الإسلام الذي هو حياة المسلمين، فلذلك من يريد أن يمنعها إنما يعني ذلك أنه يريد منع حياة المسلمين، وهذا لا يستطيعه أحد، فلذلك كل من يحاول أن يقف في وجهها فسيذوب كما يذوب الملح في الماء، فلا بد أن تستمر وأن تبقى حرة، فهي سابقة على غيرها من الحريات.
س: أخيرا فضيلة الشيخ، يعيش الموريتانيون هذه الأيام فترة استثنائية فهم يترقبون عهدا جديدا لما تتضح معالمه بعد، فهل من كلمة توجهونها إلى الشعب الموريتاني عموما في هذه اللحظات؟
ج: ما يعشه الشعب الموريتاني هذه الأيام لا يقال فيه"فترة استثنائية"لأنه عبارة عن اجتماع الشمل ولله الحمد.
فالآن مثلا المعارضة لم تعد كما كانت ، لأن"المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية"ما أعلنه حتى الآن من قرارات وبيانات كله محل إجماع بين الشعب الموريتاني وكله من آماله.
والكلمة للمجلس، أو النصيحة له هي أن يعلموا أن ما قدموه من وعود وما عقدوه على أنفسهم منها هو الذي يقومون على أساسه، فإذا وفوا به وأتوا به على حاله فهم رموز إنقاذ وإصلاح، وسيكون لهم المكان الكبير في تاريخ هذاالشعب، وإذا لم يفوا به فليس لديهم حصانة من المعارضة مثل غيرهم من الأنظمة ، وليس لديهم حصانة من الإنكار أيضا على كل ما يقومون به من مخالفة.
وأما ما يوجه إلى الشعب فهو طلب المسامحة والتصالح والسعي لمصلحة البلد وبناء مصداقية الدولة والأمن الاجتماعي، وهذا لا يتحقق إلا بفعل العقلاء الرشداء الذين يقدرون مصلحة البلد ويهتمون بها.
"الراية": شكرا فضيلة الشيخ.
ج: شكرا لكم وبارك الله فيكم
حوار مع مجلة المجتمع
أجرى الحوار في نواكشوط سيد أحمد ولد باب