الصفحة 14 من 117

ج: هذا الحادث غير غريب في موريتانيا، فالانقلابات العسكرية ليس هذا أولها، فلذلك لا نفاجأ كثيرا به وإن كنا لا نفضل طريقة التغيير بالطريقة العسكرية، فنحن نفضل التغيير عن طريق صناديق الاقتراع، وهذا هو الذي ننتهجه ونراه، لكن مع ذلك وبما أن الانقلاب ليس فيه دماء ولا شغب ولا فتن فقد حمدنا الله على هذا الوضع ونسأله أن يديم الأمن عى هذاالبلد.

س: فضيلة الشيخ، تحدثم في أول خطبة جمعة خطبتموها عن المصالحة ولم الشمل، فما الذي ترمون إليه من وراء ذلك؟

ج: بالنسبة لهذا الشعب، بينه الكثير من الأواصر والعلاقات التي يلزم الحفاظ عليها وإذا جعلت في مهب الرياح فليس بهذا الشعب أية قوة أخرى، فليس لديه قوة اقتصادية ولا قوة لها تأثير سياسي ...فالذي لديه هو وحدة صفه واجتماع كلمته، وهذا الذي ينبغي أن يحافظ عليه.

س: فضيلة الشيخ، لقد هب الكثير من الشخصيات والهيئات في العالم الإسلامي وفي الوطن للدفاع عنكم شخصيا وعن المعتقلين الآخرين معكم، فكيف تقيمون هذا التضامن أولا، وهل من كلمة توجهونها لهم؟

ج: هذا التعاطف يمثل قيمة من قيم الإسلام الكبرى هي قيمة الأخوة والتكافل، فلذلك هذا التصرف يجدد الأمل في إحياء مثل الإسلام والأخذ بها.

أما الكلمة التي أوجهها إلى أولئك الذين تعاطفوا جميعا فهي الشكر والدعاء، وبالأخص مشايخنا الكبار من أمثال شيخنا فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله والشيخ الدكتور جاسم مهلهل والشيخ عبد الله جاب الله والشيخ الريسوني، وغيرهم من كبار الشيوخ ومن قادة العمل الإسلامي، فنشكر لهم تعاطفهم وما قدموه ونسأل الله أن يطيل أعمارهم في طاعته وأن يبقيهم ذحرا للإسلام والمسلمين.

وكلما ذكروه من الصفات إنما هو صفاتهم هم! فهم ينظرون إلى الناس من خلال أنفسهم ويظنون بها خيرا، فما ذكروه من صفات إنما هو من باب حسن الظن، نسأل الله أن يتقبل منهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت