الصفحة 12 من 117

وانكسرت إبرة الوريد التي في ذراعي وبقيت في حتى الساعة، وقد اشتدت علي القرحة في هذه الفترة بسبب الروائح الكريهة والسهر و القرب من المطبخ ، فمطبخ السجن كله موجود قرب زنزانتي يضاف إلى ذلك كونهم يطبخون على الحطب وروائحه كريهة جدا، وأيضا الحر الشديد فلا يسمح بالمروحة وليس في الغرفة نافذة طبعا وليس فيها أي تهوية ... كانت الظروف صعبة لكن مع ذلك يعود عليها ويكيف معها ..

وبعد زيارة قام بها اثنان من الصليب الأحمر للسجن وطلبا مقابلتي نقلت من هذاالوضع إلى غرفة أخرى قابلة للسكن، وبقيت في سجن انفرادي رغم أن القانون يمنع ذلك أكثر من خمسة عشر يوما بشرط أن يكون أمر الحبس الانفرادي بأمر من القاضي والقاضي لم يأمر بسجني سجنا انفراديا والمدة كانت شهران وثلاثة عشر يوما وكلها مخالفة للقانون الغرفة التي نقلت إليها كانت صالحة للسكن، لكن ليس لها حمام ولكنها أحسن على الأقل من الأخرى، لأن الأخرى حمام وجدرانها متآكلة بسبب أملاح البول - أعزك الله- لأن الناس الذين يستعملون هذه الحمامات لم يدرسوا جميعا"أحكام الاستطابة"! لذلك يبولون على الجدران فتتقشر وتتساقط الأنجاس منها فتتساقط على فراش الصلاة وإذا كنت ستأكل طعاما ستساقط فيه هذه النجاسة إلا إذا أدخلته معك في كم ثوبك... وقد انتهت بخير والحمد لله!

س: لكن فضيلة الشيخ، هل هناك جانب آخر إيجابي في هذه الفترة الانفرادية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت