بالنسبة للقصص التي تؤخذ وتُستخلص من الأحاديث لا أرى بأسًا بصياغنها صياغة أدبية بشرط عدم نسبة تلك الصيغة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
السؤال السادس عشر:
ومن الأخ طالب علم
هل صح حديث (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات) وان صح كيف نوفق بينه وبين العصمة
وبارك الله في جهودكم
الجواب:
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكذب إبراهيم النبيّ عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات؛ ثنتين في ذات الله قوله: (إني سقيم) ، وقوله: (بل فعله كبيرهم هذا) وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم إنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه إنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسل إليها فأتي بها، فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها، فقُبضت يده قبضة شديدة فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت، فعاد، فقُبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقُبضت أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك، ففعلت، وأُطلِقت يده، ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان! ولم تأتني