-لقد آن لك أن تعرفي أن عليك واجبات وحقوق منها أن تحمي بيتك من هذا الدش، ومن حقك أن تقولي بكل صراحة ووضوح نعم للصحيح ولا وألف لا للخطأ يا بسمة ما رأيك لو أن أبًا أحضر لأبنائه طعامًا فاسدًا قد انتهت مدة صلاحيته وأراد أن يطعمهم إياه أترين أن الأم تسكت وتشاركهم هذا الطعام؟! أم أنها سترمي ذلك الطعام وتبعده عن البيت وتنكر على أبيهم اشتراءه لهذا الطعام الفاسد؟! لا شك أنها ستفعل ذلك لأن هذا الطعام يؤدي إلى موتها وموت أبنائها وانتهاء حياتهم. والمثال نفسه ينطبق على من يحضر لزوجته وأبنائه مثل هذه الأجهزة المدمرة للحياء والفضيلة والفارق فقط أن هذا يؤدي إلى قتل عقولهم وأرواحهم بدل أجسادهم وموت القلوب والعقول أشد من موت الأجساد.
والأم التي تسكت على هذا المنكر فهي إنما ترضى لعقلها وعقول أبنائها الموت والانتهاء.
بسمة: إذًا أرجوك أخبريني من أين أبدأ وكيف أعمل؟
-عليك يا أخيتي الإنكار بكل ما تستطيعين جربي كل الوسائل واسلكي كل السبل.. استخدمي أسلوب اللين والرقة مرة، وأسلوب الشدة مرة أخرى، لا تنسي التذكير بالله والتخويف من غضبه وعقابه، التذكير بالنار وحرها، والقبر وظلمته، ويوم القيامة وأهواله وشدته. تحدثي مع زوجك عن مسؤوليته عن بيته وأبنائه وعن حمايته لهم من كل ما يضرهم، اضربي له الأمثالى التي تقرب الصور إلى ذهنه، ذكريه بسؤال الله له عن الأمانات التي ائتمنها عنده، أمانة سمعه وبصره وماله ووقته وزوجه وولده..
ابحثي عن الأوقات المناسبة لتكرري عليه الحديث بأساليب مختلفة وإن عجزت فاستعيني بالأقارب وكل من له كلمة تسمع لمعينك على نصح الزوج.
ولا تنسي أخيرأ باب الله المفتوح.. الدعاء.. الدعاء بالليل والنهار ووقت الغروب والأسحار، أتذكرين يا بسمة قصة (العودة) تلك القصة التي قرأناها في المجموعة الأولى من الزمن القادم؟