فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 255

أما المتعاقدون الأحرار فقد كانوا في عداد المغامرين، وقد تمكن كثير منهم من الحصول على مناصب في سلك التعليم، نظرًا لاحتياجات البلاد في تلك الفترات.

ومع الأسف -ورغم وجود عدد /لا بأس به/ من المعلمين العرب الأكفاء، ممن أدوا رسالتهم التعليمية في الجزائر، على أكمل وجه- فقد كانت هناك فئة انتهازية مادية معروفة.. أثارت الكثير من شائعات التقصير في أداء المهمة، وفي المس المؤذي بمسيرة التربية والتعليم بل وحتى بالمسار الأخلاقي للمجتمع..!؟

هنا.. ربما ترتفع أصوات بعض المعلمين، الذين أدوا مهامهم بأمانة وصدق، في سلك التعليم في الجزائر، وأصابهم بعض الأذى الاجتماعي أو الإداري...!؟

وهنا -أيضًا- أقول لهم: إن كل التصرفات الاجتماعية كانت ناتجة، إما عن ردود فعل لتصرفات سيئة من طرف بعض المتعاونين المخطئين... أو عن نية مبيتة وحقد، لكل ما هو عربي، بقصد التفرقة والانفصال...!

وأما عن طريق بعض الإداريين"الفرنكوفيليين"ممن كانوا يسعون بجميع الوسائل لتنفير العرب من الجزائر، أو تنفير الجزائريين من كل العرب...

ولا مانع هنا من أن أسجل، بأنني عندما عدت إلى الجزائر من سورية سنة 1965 وأنا أحمل شهادة دار المعلمين... وليسانس في التربية وعلم النفس والفلسفة من جامعة دمشق، وخبرة أربع سنوات عملية في التعليم.. عندما عدت إلى بلدي، وكانت في أشد الحاجة إلى الأساتذة والمعلمين.. تقدمت بطلب للانخراط في سلك التدريس إلى الجهة المعنية.. وانتظرت شهرين كاملين من بداية السنة الدراسية، ثم أخبرت بأن ملف طلبي قد ضاع، فجددت ملفًا آخر.. وبعد لأي تم تعييني في ثانوية تبعد عن العاصمة عشرة كيلومترات، ولم أكن أمتلك لا سكنًا ولا وسيلة للمواصلات... فرفضت قبول الوظيفة.. وقوبل رفضي بكل ارتياح..! وبعد سنين علمت أن كل تلك التصرفات المضادة، والعراقيل المصطنعة كانت من طرف بعض الإداريين الموتورين التافهين من أعداء المثقفين باللغة العربية!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت