لقد كان المسؤولون عن وزارة التربية والتعليم أكثر تخصصًا والتصاقًا واهتمامًا بالقضايا السياسية، بدل القضايا التربوية، وعلم النفس، والعلوم الإنسانية الأخرى.. هذه الثغرات الهامة في التكوين العلمي للمسؤولين أدت إلى شبه غياب تام، للمنهج التربوي المتواصل، والواضح دون أن ينتبه إلى ذلك المسؤولون المباشرون من أصحاب عدم الاختصاص...!؟
وكانت هناك مسألة أخرى وهي عدم استقرار مسؤولي التربية والتعليم في مناصبهم لمدة زمنية كافية...!؟
3-هناك مواد تعليمية، ذات علاقة أساسية وفعالة بالتربية وخاصة بالتربية الوطنية وهي مواد:
التاريخ، والجغرافيا، والرياضة البدنية، والموسيقا والغناء والأناشيد الوطنية، والرسم، والأشغال اليدوية... مثل هذه الأساسيات التربوية كانت أما مفقودة نهائيًا في المدرسة، أو موجودة بصورة ضئيلة واختيارية، أو ممنوعة بعد ذلك مثل ما حدث لمادتي التاريخ والجغرافيا، عندما ألغيتا تمامًا... ثم أعيد لهما الاعتبار بعد ذلك..
هذا التقصير في العناية بالمواد السابقة، كان له أبلغ الأثر في إضعاف مادة التربية وحرمان التلاميذ من الإرتواء من مناهلها...!