فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 255

وحتى عندما طرح شعار الثورات الثلاث: الصناعية والزراعية والثقافية.. نجد أن شعار الثورة الثقافية هو الوحيد الذي لم يحظ بالاعتمادات الكافية وبالاهتمام المطلوب..! وظل يتراوح بين وهج الشعار ولهيب الانتظار..!؟

كل ذلك أدى إلى هيمنة الفراغ الثقافي.. ذلك الفراغ الرهيب الذي امتلأ بكل ما هو كارثي، وظلامي وتخريبي.. وأدى بالبلاد إلى الوضع المأساوي الذي تعيشه اليوم..!؟

وحتى لا نكون متشائمين، نؤكد بأن الجزائر قادرة في أي وقت أن تستعيد سلامتها الكاملة، فقط عليها أن تعود.. إلى وعيها الثقافي الأصيل.. وإلى منابع ثورتها، وأمجادها الخالدة، وأن تجند كل أبنائها الأكفاء الأوفياء، لطرد شوائب الحاضر، ورسم ملامح المستقبل الجميل... وهو ما نرجوه من القيادة المسؤولة.

(( ... ... تشرين 29/5/1996

التربية والتعليم:

إذا كان التعليم، يعني تمكين الفرد من القدرة على القراءة والكتابة، ليستطيع متابعة اكتساب المعارف والعلوم، واستيعاب ما أنجزه المفكرون والعلماء في مختلف المجالات والميادين العملية والنظرية.. وكل ما له علاقة باكتشافات العقل.. وتجارب البشرية.

فإن التربية تعني بناء الشخصية الإنسانية، وتهذيب السلوك، وترقية الذوق، وتقويم الضمير، وتنمية الروح الاجتماعية وتقوية الإدراك والذكاء، وبعث نوازع العمل، والإنتاج والإبداع، وتشجيع الميول إلى اعتناق الهوايات الجميلة، والمفيدة.. وحب كل ما هو حق، وعدل، وخير...

ومن الملاحظ على مسيرة التعليم في الجزائر، أنها كانت قليلة الاهتمام بالجانب التربوي، في أغلب مناهجها، وبرامجها، ومراحل تدرجها من الابتدائي إلى الجامعي...!

أما حدائق ورياض الأطفال-دون السادسة- فقد كانت شبه معدومة في القرى والأرياف... وقليلة في المدن الكبرى، وليست متوفرة على كل الشروط اللازمة، خاصة في كفاءات المربيات، ووسائل العناية المطلوبة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت