فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

وإِذا الفقيرُ أصابَ قالوا: لم يُصِبْ ... وكذبْتَ يا هذا وقُلْتَ ضلالا

إِن الدراهمَ في المواطنِ كُلِّها ... تكسو الرجالَ مَهابةً وجلالا

فهي اللسانُ لمن أرادَ فصاحةً ... وهي السلاحُ لمن أرادَ قِتالا

وقال الآخر عن الفقير:

يمشي الفقيرُ وكل شيء ضده ... والناسُ تُغلِقُ دونه أبوابَها

وتراه مبغوضًا وليسَ بمذنبٍ ... ويرى العَدَاوةَ لا يَرَى أسبابَها

حتَّى الكلاب إذا رأتْ ذا ثروةٍ ... خضعتْ لديه وحرَّكت أذنابها

وإذا رأتْ يومًا فقيرًا عابرًا ... نبحتْ عليه وكشَّرَتْ أنيابها

وكان يقال: الدراهم مراهم؛ لأنها تداوي كلَّ جرح، ويطيب بها كل صلح.

وقال البستي:

مَنْ جَادَ بِالمَالِ مَالَ النَّاسُ قَاطِبَةً ... إِلَيْهِ وَالمَالُ للإِنْسَانِ فَتَّانُ

وقال أحمد شوقي:

المالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيرِ مُحَلَّلِ ... حَتَّى زَواجَ الشيبِ بِالأبكارِ

سَحَرَ القُلوبَ فَرُبَّ أُمٍّ قَلبُها ... مِن سِحرِهِ: حَجَرٌ مِنَ الأحجارِ

دَفَعَت بُنَيَّتَها لِأَشأَمَ مَضجَعٍ ... وَرَمَت بِها في غُربَةٍ وَإسارِ

وَتَعَلَّلَت بِالشَرعِ قُلتُ: كَذِبتِهِ ... ما كانَ شَرعُ اللَهِ بِالجَزَّارِ

ما زُوِّجَت تِلكَ الفَتاةُ وَإِنَّما ... بيعَ الصِّبا وَالحُسنُ بِالدينارِ

وقيل لابن سيابة: قد كرهت امرأتك شيبك فمالت عنك، فقال: إنما مالت إلى الأنذال لقلة المال، والله لو كنت في سن نوح، وشيبة إبليس، وخلقة منكر ونكير، ومعي مال لكنت أحب إليها من مقترٍ في جمال يوسف، وخلق داود، وجود حاتم، وحلم أحنف بن قيس.

وقال بعضهم: (إذا أثريتَ فكلُّ رجلٍ رجلك، وإذا افتقرتَ أنكرك أهلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت