الصفحة 9 من 30

ولكن يجب أن تتوافر في العقوبة -لكي تؤتي ثمارها- أمور ثلاثة:

1 -أن يكون الباعث على تقنينها المصالح العامة، لعامة الناس، لا الظلم أو تحصيل المال وجبايته لخزينة الدولة.

2 -أن يكون ثمة مناسبة ظاهرة بين العقوبة والمخالفة، بمعنى أن تكون العقوبة بحجم المخالفة أو يقاربها عرفًا وعادة.

3 -المساواة والعدالة بين الناس جميعًا دون تمييز، لأن الناس سواسية في عرف الشرع كأسنان المشط، وعلى رجل المرور أن يتقي الله في ذلك، فإن مهمة ولي الأمر وضع النظام لكل الناس، ورجل المرور هو المسؤول أمام الله عز وجل عن تطبيقه بالعدل بين الناس. قال تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [1] .

أنواع العقوبة:

في ضوء الضوابط الثلاثة السالفة الذكر يمكن أن تأخذ العقوبة ألوانًا كثيرة، طالما أن المقصود منها حفظ أرواح الناس وأموالهم وتحقيق المصلحة للجميع، وعليه يمكن أن نقسم العقوبة إلى قسمين:

الأول: عقوبة مادية.

كالسجن، والتوقيف لمدة معينة، وتختلف باختلاف طبيعة المخالفة، وبمكن أن تكون بسحب رخصة القيادة وحجزها مدة معينة، أو بحجز السيارة، كما يمكن أن تكون بالجلد، والتقريع بالكلام، وغير ذلك من أساليب التعزير الرادعة.

الثاني: عقوبة مالية.

(1) سورة النحل آية 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت