الصفحة 10 من 30

وهذه اختلفت في جوازها أنظار الفقهاء قديمًا وحديثًا، إذ يرى فيها أكثر الفقهاء وسيلة من وسائل تسلط الظلمة على أموال الناس وأخذها بغير حق، كما يرى البعض في جوازها كزواجر عن المخالفات ضمن ضوابط معينة.

و للفقهاء في جواز العقوبة المالية رأيان:

أولا: مذهب جمهور الفقهاء:

وهو عدم الجواز-وهو ما قال به الدكتور سعيد رمضان البوطي [1] - ولننقل الآن بعض نصوصهم في ذلك:

قال الإمام الحصكفي الحنفي: ويكون التعزير بالحبس، والصفع، وبالكلام العنيف، والشتم بغير القذف، لا بأخذ مال في المذهب.

قال ابن عابدين تعليقًا على قوله (لا بأخذ مال في المذهب) : قال في الفتح: وعن أبي يوسف يجوز التعزير للسلطان بأخذ المال، وعندهما وباقي الأئمة لا يجوز. اهـ. وظاهره أن ذلك رواية ضعيفة عن أبي يوسف. وأفاد في البزازية: أن معنى التعزير بأخذ المال -على القول به- إمساك شيء من ماله عنه مدة لينزجر، ثم يعيده الحاكم إليه، لا أن يأخذه الحاكم لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز لأحد من المسلمين أخذ مال أحد بغير سبب شرعي [2] .

وقال الشيخ أحمد الصاوي المالكي:

(1) محاضرات في الفقه المقارن للدكتور سعيد رمضان البوطي ص148.

(2) حاشية رد المحتار لابن عابدين على الدر المختار 4/ 61، وينظر أيضًا: البحر الرائق 5/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت