الصفحة 11 من 30

وأما التعزير بأخذ المال فلا يجوز إجماعًا [1] .

وقال الإمام العمراني الشافعي في معرض ذكره لأنواع المزكين:

الضرب الثاني: يعتقد وجوبها ولا يؤديها، وهم فساق المسلمين ... وإن أخفوا أموالهم حبسهم الإمام، فإذا ظهرت ففي القدر الذي يؤخذ منهم قولان:

أحدهما: قال في القديم (يأخذ منهم الزكاة، وشطر مالهم، عقوبة لهم) لما روى بهز بن حكم [بن معاوية بن حَيْدة] عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ... ومن منعها فإنا آخذوها، وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد فيها شيء) [2] .

والثاني: قال في الحديد: (تؤخذ منه الزكاة لا غير) [3] .

وقال ابن قدامة الحنبلي: والتعزير يكون: بالضرب، والحبس، والتوبيخ، ولا يجوز قطع شيء منه، ولا جرحه، ولا أخذ ماله، لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقتدى به [4] .

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

1 -بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس في المال حق سوى الزكاة) [5] .

(1) بلغة السالك 4/ 268، وينظر أيضًا: الدسوقي على الشرح الكبير 6/ 370.

(2) هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود /1575، وأحمد 4/ 2، قال النووي في المجموع 5/ 298: نقل عن الشافعي أن هذا الحديث لا يثبته أهل العلم.

(3) البيان للإمام العمراني 3/ 137.

(4) المغني لابن قدامة 12/ 526.

(5) رواه ابن ماجة في الزكاة /1789/ وهو ضعيف كما قال النووي والسيوطي وابن حجر وغيرهم (فيض القدير 5/ 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت