2 -أن العقوبات كانت في أول الإسلام في الأموال، ثم نسخ ذلك.
ثانيا: مذهب بعض الفقهاء من المذاهب الأربعة [1] .
أن العقوبة المالية (الجزاء المالي) جائزة، وللحاكم أمر تقديرها بحسب نوع المخالفة والظروف المحيطة بها.
واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة:
منها: مضاعفة الغرم على من سرق ما لا قطع فيه [2] ، كالحريسة [3] ، والثمر قبل أن يوضع في الجرين [4] .
ومنها: مضاعفة عمر الغرم في ناقة أعرابي، أخذها مماليك جياع لعبد الرحمن بن حاطب، فذبحوها وأكلوها، إذْ أضعف الغرم عليه، ودرأ القطع بسبب جوعهم [5] .
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (ضالّة الإبل المكتومة غرامتها، ومثلها معها) [6] .
(1) فتح القدير 5/ 113، تبصر الحكام لابن فرحون المالكي 2/ 221، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 22، كشاف القناع 6/ 159، المدخل الفقهي العام للشيخ مصطفى الزرقاء 2/ 627 التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة 1/ 705.
(2) روى الحديث: أبو داود في الحدود /4390/ والنسائي 8/ 85 برقم /4958/ والترمذي /1289/ وحسنه، وينظر أيضًا: نيل الأوطار 7/ 128.
(3) الحريسة: هي الشاة في الجبل يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها فتسرق من الجبل. ا. هـ. المصباح المنير.
(4) الجرين: الموضع الذي يجفف فيه الثمار.
(5) رواه عبد الرزاق في المصنف 10/ 293 برقم /18978/.
(6) رواه البيهقي في السنن 6/ 191، وعبد الرزاق في المصنف 10/ 129 برقم /18599/.