الصفحة 7 من 30

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن ذلك فأجاب:

قطع الإشارة لا يجوز، لأن الله تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} . وولاة الأمر وضعوا علامات تقول للإنسان: قف، وعلامات تقول للإنسان سِرْ. فهذه الإشارة بمنزلة القول، وكأن ولي الأمر يقول لك: قف أو يقول: سر، وولي الأمر واجب الطاعة. ولا فرق بين أن تكون الخطوط الأخرى خالية، أو فيها من يحتاج إلى من يفتح له الخط [1] .

3 -أسباب أخرى: ثمة أسباب أخرى للحوادث ينبغي التنبيه عليها لتجتنب، كالنعاس، والتفحيط [2] وإهمال السيارة، وعدم العناية بها وخاصة الكوابح (الفرامل) . كل هذه أسباب لوقوع حوادث مؤلمة تتلف الأموال والأرواح، وإن كانت نسبة الحوادث فيها أقل مما سبقت الإشارة إليه، ولكن لا بد من التنبه إليها والعلم بأخطارها، وأنها مسؤولية السائق، يتحمل نتائجها من حيث الإثم والتفريط، لتقصيره أو لعبثه بالسيارة وتعريضها للتلف والإتلاف [3] .

المطلب الثالث: عقوبة المخالفات المرورية:

(1) فتاوى وتوجيهات في الإجازة والرحلات، للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ص80.

(2) التفحيط: كلمة مولدة شاعت على ألسنة، وهي ضرب من العبث بالسيارة يفعله بعض من الشباب الطائش، بحيث يضغطون على البنزين فتسرع العجلات بالدوران وهي على رقم (غيار) لا يمكنها من السرعة فيصدر للعجلات صوت مزعج للآخرين واحتكاك شديد بالأرض يسرع إلى إتلاف العجلات. انظر مسئولية سائق السيارة في الفقه الإسلامي، لعبد العزيز عمر الخطيب، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد 70 ص221.

(3) انظر: بحث قواعد ومسائل في حوادث السير لمحمد تقي العثماني مجلة مجمع الفقه العدد 8 ج2 ص177 - 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت