الصفحة 17 من 30

النفس فالدية أو الحكومة [1] ، وإن كان على المال قُوّم من قبل أهل الخبرة الثقات.

القاعدة الثالثة: المرور في الطريق مباح بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه.

هذه القاعدة ذكرها غير واحد من الفقهاء، والبعض الآخر ذكر المعنى [2] ، فكأن الجميع متفقون عليها من حيث المضمون.

والطريق من المرافق العامة المشتركة بين الناس جميعًا، فلكل واحد الحق في المرور به والوقوف فيه، وله سائر الانتفاعات ولو بدابته أو سيارته، ولكن بشرط أن لا يحدث فيه ضررًا للناس وهو قادر على التحرز منه. فإن خالف فهو مضار آثم، ضامن، لم يؤد الطريق حقه.

ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إياكم والجلوس في الطرقات) ، قالوا يا رسول الله ما لنا بدٌّ من مجالسنا؛ نتحدث فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه) ، قالوا: وما حقه؟ قال: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) [3] .

(1) هي العوض المالي الذي يقدره الحاكم لجرح في الجسم أو كسر عظم أو شجاج في الرأس.

(2) ينظر: الدر المختار بحاشية ابن عابدين 6/ 602، نهاية المحتاج للرملي 5/ 342، المغني لابن قدامة 12/ 545، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 639 (المادة932) .

(3) رواه البخاري في المظالم (باب: أفنية الدور والجلوس فيها، برقم 2333) ، ومسلم في اللباس والزينة (باب: النهي عن الجلوس في الطرقات برقم 5528) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت