قال الغزالي: للوالي أن يفعل ذلك إذا رأى المصلحة فيه [1] .
المطلب الرابع: الإضرار بالآخرين محظور، ومضمون:
قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [2] .
انطلاقًا من هذا النص السماوي إن من تكريم الله للإنسان أن شرع من الأحكام - في تنزيله -وعلى لسان رسوله- ما يحفظ له حياته ويصونها، ويحفظ له ماله لأنه وسيلة حياته الكريمة، وجعل العدوان عليه وعلى ماله بأي شكل جريمة تستوجب العقوبة في الآخرة، والغرامة والتضمين في الدنيا، فليس في الإسلام دم أو مال يطل (أي يبطل ويضيع هدرًا بغير دية أو عوض) .
قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} [3] .
وقال: {ومن قتل مؤمنًا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [4] .
وفي الحديث من خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أنه قال: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا .. ) الحديث [5] .
(1) معالم القربة في أحكام الحسبة لابن الإخوة نقلًا عن الغزالي ص288.
(2) سورة الإسراء آية 70.
(3) سورة النساء آية 93.
(4) سورة النساء آية 92.
(5) رواه البخاري في الحج (باب: الخطبة أيام منى برقم 1654) ومسلم في الحج (باب: حجة النبي برقم 2941) . وأبو داود /1905/ وابن ماجة /3074/.