فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 88

وفي العصر الحاضر الذي اتَّسم بالتقدُّم في كلِّ جوانب الحياة البشرية، بما فيها الجوانب الاقتصادية ؛ تطورَّت الملكية الخاصة، وبرزت أنواع من الحقوق المتعلِّقة بها، لم تكن معروفة من قبل، وشهد العالم كلُّه هذا التطوُّر المذهل في مجال الصناعات والابتكارات العلمية والإلكترونية - خاصة - التي هي نتاج العقل البشري المفكِّر، وكذا التطوُّر السريع في مجال الطباعة، وكثرة المؤلفات بأنواعها المختلفة في شتَّى المجالات العلمية والأدبية والفكرية والفنية، وظهرت في هذا العصر في المجال العلمي حركة البرمجة الآلية لكثير من المؤلفات والكتب العلمية، التي سهَّلت على الباحثين وطلاب العلم كثيرًا من الصِّعَابِ، ويَسَّرَت لهم سُبُلَ البحث والتأليف، واشتهرت شركات ومؤسسات تجارية وعلمية وفنية بأنواع من التقدُّم التجاري والإنتاج المتميِّز - بكل أشكاله وصوره - ؛ حتَّى صار لبعضها السُّمعة والرَّوَاج الاقتصادي، والقبول التجاريُّ الكبير، لدى التاجر والمستهلك على حدٍّ سواء .

وفي مقابل ذلك: سَهُلَتْ عمليات التقليد والتزوير لكثير من السلع والمنتجات المختلفة، وانتشرت عمليات السرقة العلمية والأدبية لمؤلفات الآخرين ونتاجهم الفكري والعلمي، وكثُرَتْ عمليات النَّسْخِ للمؤلفات المختلفة، مما جعل العالم كلَّه يسعى جاهدًا في سبيل الحماية لهذه الحقوق والممتلكات، ووضع الأنظمة التي تحكمها وتثبتها لأصحابها، وفرض العقوبات الزاجرة الرادعة عن التعدِّي عليها .

وحظي هذا الموضوع ( موضوع: الحقوق المعنويَّة ) باهتمام المعاصرين من أهل العلم والفقه،واعتبروه من النوازل الجديدة التي تحتاج إلى تأصيلٍ وتقعيدٍ يُبيِّن طبيعتها, وموقعها من الحقوق، والأحكام المترتِّبة عليها، والحقوق الواردة عليها (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت