ونظرًا لما لموضوع الملكية من أهميَّة كبرى في حياة الأمم والأفراد، وتنمية الاقتصاد البشري، وزيادة الثروات، كان محلاًّ لأطروحات علميَّة متميِّزة ؛ من أهمِّها: رسالة الدكتور: عبد السلام بن داود العبادي، بعنوان: (الملكية في الشريعة الإسلامية ؛ طبيعتها ووظيفتها وقيودها) (5) . والتي تعتبر بحقٍّ من أهمِّ وأجود وأشمل ما كُتب في هذا المجال (6) .
وعُقدت في هذا المجال مؤتمرات وندوات، تطرَّقت إلى موضوع الملكية، وموقعه من حقوق الإنسان ؛ من أبرزها: المؤتمر الأول لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، في شهر شوال سنة (1383هـ) ، والذي عُني بموضوع الملكية في الشريعة الإسلامية، وأسهم فيه علماء أجلاء، وفقهاء كبار، بمؤلفات علميَّة جليلة، خدمت الساحة العلمية في موضوع الملكية والجوانب المتعلِّقة بها ؛ مثل الشيخ: علي الخفيف، في كتابه: ( الملكية في الشريعة الإسلامية ) ؛ وبحثه بعنوان: ( الملكية الفردية وتحديدها في الإسلام ) ؛ والشيخ: محمد علي السايس، ببحثه: ( ملكية الأفراد للأرض ومنافعها في الإسلام ) ؛ والشيخ الدكتور: محمد عبد الله العربي، ببحثه: ( الملكية الخاصة وحدودها في الإسلام ) ؛ والشيخ: أبو الأعلى المودودي، في كتابه: ( مسألة ملكية الأرض في الإسلام ) (7) .
إلى غير ذلك من الدراسات المفردة التي تناولت موضوع الملكية في الإسلام، مع مقارنته بالقوانين الغربية، وبيان ميزة الشريعة الإسلامية عليها ؛ ممَّا يُبيِّن أهميَّة هذا الموضوع ؛ خصوصًا في بيان موقف الإسلام ونظرته إلى الملكية الخاصة، في مقابل النظرة الفردية ( الرأسمالية ) ، والنظرة الاشتراكية للملكيَّة، وما في هذين النظامين من مآسٍ ومشكلات، وتفريطٍ وإفراطٍ، وغلوٍّ وجفاءٍ، سلم منه النظام الاقتصاديُّ الإسلامي في نظرته إلى الملك (8) .