وتسميتها بحقوق الإنتاج العلمي: يرد عليه - أيضًا -: أنَّ بعض الحقوق الداخلة في هذا النوع من أنواع الملكية ليست نتاجًا علميًا ؛ كلوحات الفنِّ والحقوق الفنية، وما يتعلَّق بالتجارة والتراخيص والاسم التجاري، إلاَّ إذا أُريد بالعلم قسماه: النظري، والعملي، وبأنواعه: المكتوبة والشفوية، والمادية والمعنوية (52) . وهذا قد لا يراد على الإطلاق .
فتسمية هذا النوع من أنواع الحقوق ( أو الملكيات ) : بالملكية الفكرية أَوْلَى؛ لأنَّ الجامع بينها جميعًا أنَّها نِتَاجُ فِكْرٍ، وإعمال عقلٍ، وهذا أعمُّ من أن يكون عمليًا أو علميًَّا، أو أدبيًا أو علميًَّا .
ويُمْكِنُ بعد هذا، وبعد التأمُّل في معنى الملك والفكر في اللغة والاصطلاح، أن نُعَرِّف الملكية الفكرية بأنَّها: اختصاص الإنسان الحاجز بنتاج فكره وإبداعه، اختصاصًا يُخَوِّلُ له شرعًا الانتفاع به، والتصرُّف فيه وحده ابتداءً إلاَّ لمانعٍ .
فإنَّ ( نِتَاجَ الفِكْرِ، والإبداع ) : لفظٌ عامٌّ ؛ يشمل جميع الحقوق الداخلة في هذا النوع من أنواع الملكية .
المبحث الثاني
طبيعة الملكية الفكرية
لمعرفة طبيعة الملكية الفكرية في نظر الإسلام لا بُدَّ من التمهيد لذلك بثلاثة أمور:
الأمر الأول: بيان معنى المال في اللغة والاصطلاح ؛ لمعرفة ما يُعَدُّ مالًا، وما لا يُعَدُّ مالًا في نظر الإسلام .
الأمر الثاني: بيان معنى الحقِّ في اللغة والاصطلاح .
الأمر الثالث: بيان أنواع حقوق العباد وأقسامها ؛ لمعرفة موقع الملكية ومكانتها من الحقوق . فدونك بيان هذه الأمور الثلاثة مختصرًا:
الأمر الأول: بيان معنى المال في اللغة والاصطلاح .