د- ومن عرَّفها بحقِّ الإنتاج العلمي ؛ قال: حقُّ التأليف، وفي معناه: حقُّ الإنتاج، وحقُّ الإبداع، وحقُّ الابتكار، والحقُّ الفكري، وحقُّ الإنتاج العلمي، والحقُّ الأدبي، والحقُّ الفنيُّ، والحقُّ المعنوي، وحقُّ الاختراع، فهذه كلُّها متشابهةٌ أو متطابقة في التعريف والحكم، ولعلَّ مصطلح ( حقُّ الإنتاج العلمي ) يجمع ذلك كلَّه .
ويُعَرَّفُ حقُّ الإنتاج العلمي بأنَّه: استئثار ذي الكفاءة بالاستفادة المالية أو المعنوية مما أخرجه بقدرته المتخصِّصة في حال حياته وورثته من بعده (49) .
هـ- وأمَّا من اكتفي في تعريفها بتعداد صورها وأنواعها ؛ فهو يُعَدِّد الأنواع الداخلة في هذا المصطلح الحادث، ثم يُعَرِّفُ بكلِّ نوعٍ على حده (50) .
والذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - أنَّ تسمية هذه الحقوق بالحقوق الفكرية ( أو الملكية الفكرية ) أولَى وأحسن ؛ لأنَّ تسميتها بالحقوق المعنوية
( أو العينية ) ؛ تسمية قاصرة عن شمول بعض أنواعها ؛ إذ الحقُّ المعنوي: هو سلطة لشخصٍ على شيءٍ معنويٍّ غير ماديٍّ، لا يدرك إلاَّ بالحواس ؛ كالأفكار والمخترعات الذهنية، والملكية الفكرية تتعلَّق - أحيانًا - بأشياء مادية ؛ ولا تعتبر مملوكة مختصَّة بصاحبها إلاَّ إذا تجسَّد لها جرم له وجود في الخارج ؛ كالكتاب مثلًا، والآلة، واللوحة الفنية، ونحو ذلك (51) .
وتسميتها بحقِّ الابتكار: تسمية قاصرةٌ أيضًا ؛ لأنَّ بعض هذه الحقوق ليست مبتكرة ؛ كبعض المؤلفات المجموعة، وبعض الصناعات التقليدية، والتراخيص التجارية، فهل معنى هذا أنَّها لا تكتسب الخواص المترتبة عليها إلاَّ إذا تحقَّق فيها شرط الابتكار ؟