قال الدكتور مصطفى بن أحمد الزرقا - رحمه الله -: (( وقد رجَّحنا أن نسمِّي هذا النوع( حقوق الابتكار ) ؛ لأنَّ اسم ( الحقوق الأدبية ) ضيِّقٌ لا يتلاءَم مع كثيرٍ من أفراد هذا النوع ؛ كالاختصاص بالعلامات الفارقة التجارية، والأدوات الصناعية المبتكرة، وعناوين المَحَالِّ التجارية، مما لا صِلَة له بالأدب والنتاج الفكري، أمَّا اسم ( حقِّ الابتكار ) فيشمل الحقوق الأدبية ؛ كحقِّ المؤلف في استغلال كتابه، والصحفي في امتياز صحيفته، والفنان في أثره الفني من الفنون الجميلة، كما يشمل الحقوق الصناعية والتجارية مما يسمونه اليوم بالملكية الصناعية ؛ كحقِّ مخترع الآلة، ومبتدع العلامة الفارقة التي نالت الثِّقة، ومبتكر العنوان التجاري الذي أحرز الشهرة ... إلخ )) (47) .
ج- ومن عرَّفها بالحقوق ( الملكية ) الذهنية، أو الأدبية، أو الفكرية، أو التجارية، أو الصناعية ؛ قال: هي حقُّ الإنسان في إنتاجه العلمي، والأدبي، والفني، والتِّقَنِيِّ، والتجاريِّ ؛ ليستفيد من ثماره وآثاره المادية والمعنوية، وحريَّة التصرُّف فيه، والتنازل عنه، واستثماره ؛ كحقِّ المؤلف في التأليف، والمترجم في الترجمة، والناشر في حقوق النشر، والرسام في الإبداع الفني والرسم والتصوير، والمهندس في المخطَّطات والخرائط، والمخترع فيما اخترعه، ووصل إليه، وأعطته الدول الحقَّ في تسجيله، والحصول بموجبه على براءة الاختراع، أو شهادة خاصة .
والجامع بين هذه الحقوق جميعًا: أنَّها حقوق ذهنيَّة ؛ فهي نتاج الذهن وابتكاره، ولذا فتسميتها: ملكية ذهنية أولى بالاعتبار (48) .