الملكية الفكرية نوعٌ من أنواع الملكية التي ظهرت في العصور المتأخِّرة، نتيجةً للتطور العلمي والتقدُّم الصناعي والتِّقَنِيِّ والتجاري الذي يشهده العالم، وقد اختلفت وجهات النظر في تسميتها، والتعريف بها، وتصنيفها، وتحديد ما يدخل فيها من حقوق ؛ فبعضهم أطلق عليها الحقوق المعنويَّة، وبعضهم أطلق عليها حقوق الابتكار، وبعضهم أطلق عليها الحقوق ( الملكية ) الذهنية، أو الأدبية، أو الفكرية، أو التجارية، أو الصناعية، وبعضهم أطلق عليها حق الإنتاج العلمي، وبعضهم عرَّفها بتعداد أشكالها وصورها التي تدخل فيها:
أـ فمن عرَّفها بأنَّها حقوق معنويَّة ؛ قال: الحقُّ المعنوي: سلطة لشخصٍ على شيءٍ غير ماديٍّ، هو ثمرة فكره أو خياله أو نشاطه ؛ كحقِّ المؤلف في مؤلفاته، وحقِّ الفنان في مبتكراته الفنيَّة، وحقِّ المخترع في مخترعاته الصناعية، وحقِّ التاجر في الاسم التجاريِّ والعلامة التجارية وثقة العملاء (44) .
ب- ومن عرَّفَها بحقِّ الابتكار ؛ قال: هو اختصاصٌ شرعيٌّ حاجزٌ، يمنح صاحبه سلطةً مباشرة على نتاجه المبتكر ( أيًَّا كان نوعه ) ، ويُمَكِّنَهُ من الاحتفاظ بنسبة هذا النِّتَاجِ لنفسه (45) .
وقال الدكتور فتحي الدريني: (( يُقصد بالإنتاج الذهني المبتكر: الصور الفكرية التي تَفَتَّقَت عنها المَلَكَةُ الراسخة في نفس العالم أو الأديب ونحوه، مما يكون قد أبدعه هو، ولم يسبقه إليه أحد ) ) (46) .