وعليه، فليكن معتدلًا في معاشه بما لا يشينه، بحيث يصون نفسه ومن يعول، ولا يرد مواطن الذلة والهون وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطى الْمُتَوَفَّى في السابع عشر من شهر ذي الحجة عام 1393هـ رحمه الله تعالى متقللًا من الدنيا، وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقية، وقد شافهني بقوله لقد جئت من البلاد شنقيط ومعي كنز قل أن يوجد عند أحد، وهو (القناعة) ولو أردت المناصب، لعرفت الطريق إليها، ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة، ولا أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية فرحمه الله تعالى رحمه واسعة آمين
هذا الكلام من الشيخ الشنقيطي وأشباهه من أهل العلم لا يريدون بذلك تزكية النفس إنما يريدون بذلك نفع الخلق وأن يقتدي الناس بهم وأن يكونوا على هذا الطريق لأننا نعلم هذا من أحوالهم يعني أحوال العلماء أنهم لا يريدون تزكية النفس وهم أبعد الناس عن ذلك وهو رحمه الله كما ذكره الشيخ بكر من الزهاد إذا رأيته لا تقول إلا أنه رجل من أهل البادية حتى العباءة تجد أن عليه عباءة عادية وكذلك الثياب ولا تجده يهتم بهندمة نفسه وثيابه.
7-التحلي برونق العلم: التحلي بـ (رونق العلم) حسن السمت، والهدي الصالح، من دوام السكينة، والوقار، والخشوع، والتواضع، ولزوم المحجة، بعمارة الظاهر والباطن، والتخلي عن نواقضها.
إن حسن السمت، والهدي الصالح، من دوام السكينة، والوقار، والخشوع، والتواضع، قد سبق الإشارة إليها وأنه ينبغي لطالب العلم أن يكون أسوة صالحة في هذه الأمور.