وإنما تعرف صحة النقل بأمانة الناقل ونزاهته، وتعرف صدق الدعوى بالنظر فيما أقيم عليها من حجج، فلا تكن أيها الطبيب المسلم أسير المجلة العلمية الفلانية أو الهيئة الطبية الفلانية تأخذ مقولاتها بغثِّها وسمينها، ولا تميز ضارها من نافعها، فليس كون المجلس الطبي أو العلمي منتسبًا إلى الشرق أو الغرب هو دليل الصحة والأمانة، بل اجعل منهجك قول الحق:"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه" (1) ، وأُحذرك أيها الطبيب المسلم من أن تكون حاطبَ ليلٍ أو زاملةَ أخبارٍ لا تميز حقًا من باطل فتُروِّج على المسلمين ما يوافق هوى الأعداء متلبسًا بلبوس العلمِ والعلمُ منه براء، فحذار أن تغرك ترهات فرويد، وحذار أن يغرك كذب داروين، وحذار أن تصدق دعاوى سلامة الفكر الشذوذي (2) بحجة دراسة علمية مزعومة، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يتبيَّن فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق" (3)
(1) سورة الزمر - آية 18
(2) أي الشذوذ الجنسي الذي يروج له المجرمون بحجة أنه سلوك بشري طبيعي عليهم لعائن الله
(3) صحيح البخاري - كتاب الرقاق - حديث 5996