مساكين هم إذًا أولئك الذين ليس لهم من علوم الطب إلا حظ الانتساب إلى القرود (1) ، وليس لهم من مشاهدة عجائب الخلق والتكوين الرباني سوى مشهد الاستكبار الإبليسي، بل إن حال مشركي قريش أقرب إلى الحق من هؤلاء المتعالمين، فلقد قال تعالى:"ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله" (2) ، أما الأطباء المتعالمين فيقولون صنعت الطبيعة كذا وتطور الإنسان من كذا وكذا وينكرون نسبة الخلق إلى الخالق، ولكن ما العجب في ذلك عند من اتخذ الشيطان وليًا ووساوس الشيطان هاديًا، قال تعالى:"إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون" (3)
(1) إشارة إلى الذين لا يزالون يلهثون وراء سراب الداروينية
(2) سورة الزمر - آية 38
(3) سورة الأعراف - آية 30