وتظل مهمة تغيير الأنظمة الفاسدة أو المستبدة منوطة بالشعوب، فالشعب وحدة يتحمل تبعة السكوت عن جور الجائرين وظلم الظالمين، الذين تسلقوا إلى سدة الحكم بغير حق، فأظهروا في الأرض الفساد، عند ذلك قال الله عن الشعب المطيع لسلاطين الجور - في قصة فرعون -:
"فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ" [الزخرف54] ..
فاتهم الشعب الذي خذل أهل الحق وساند أئمة الباطل بالفسق !
وإذا كان خلع أئئمة الجور فريضة على الشعوب، فإن الخروج على الأئمة الشرعيين من أكبر الكبائر، اللهم إلا إذا بدر منهم الكفر البواح:
فعن أبي الوليد عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:"دَعَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ" [ البخاري 6532، ومسلم 3427 ] .
وهناك من الأئمة الأكابر، من يُفصَّل، ويفرق بين التغير باليد والتغيير بالسلاح، وهو الأصوب:
قال أحمد: