فالسلطان له وحده صفة استخدام الضرب في ممارسة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن"لم يمتثل [ المأمور ] هدده بالضرب ، فإن لم يمتثل ضربه بالفعل ، فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن وجب قتله ، ولا ينتقل عن مرتبة إلا عند عدم إفادة ما قبلها ، وأما غير نحو السلطان فإنما يأمر وينهى بالقول الأرفق فالأرفق وإليه الإشارة بقوله: ( فإن لم يقدر ) المكلف على الأمر أو النهي بيده لكونه غير سلطان" [الفواكه الدواني 8/162] .
ومثال لاستخدام القوة من قبل جماعة السلطان، قول الحق تبارك وتعالى:
"وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [ الحجرات9 ] .
أما حُكم كل من الجماعتين، فنرى أن جماعة السلطان، واجبة ولازمة، فيجب على الحكومة إقامة جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . فقد خول الإسلامُ"القوة"إلى السلطان لإقامة العدل .
أما جماعة غير السلطان، فهي فرض كفاية، إذا قامت بها فئة من أبناء الشعب سقطت عن فرضيتها عن الآخرين . ولكن يُندم وجود عدة جماعات أهلية دعوية داخل المجتمع . للمشاركة والمنافسة في الخير .
هل يجوز للجماعة الدعوية مقاومة السلطان الفاسد ؟