فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

"ولتكن منكم- أيها المؤمنون -"أمة"، يقول: جماعة -"يدعون"الناس"إلى الخير"، يعني إلى الإسلام وشرائعه" [ تفسير الطبري 7 / 90] .

ويقول سيد قطب في ظلال هذه الآية:

"لا بد من جماعة تدعو إلى الخير ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ..."

"إن قيام هذه الجماعة ضرورة من ضرورات المنهج الإلهي ذاته . فهذه الجماعة هي الوسط الذي يتنفس فيه هذا المنهج ويتحقق في صورته الواقعية . هو الوسط الخير المتكافل المتعاون على دعوة الخير ...."

"وهكذا قامت الجماعة المسلمة الأولى - في المدينة - على هاتين الركيزتين . . على الإيمان بالله: ذلك الإيمان المنبثق من معرفة الله - سبحانه - وتَمَثُّلِ صفاته في الضمائر؛ وتقواه ومراقبته ، واليقظة والحساسية إلى حد غير معهود إلا في الندرة من الأحوال . وعلى الحب . الحب الفياض الرائق والود . الود العذب الجميل ، والتكافل . التكافل الجاد العميق . ."

وعلى مثل ذلك الإيمان ومثل هذه الأخوة يقوم منهج الله في الأرض في كل زمان . ." [ الظلال، سورة آل عمران، تفسير الآية: 104] ."

الفرق بين جماعة السلطان وجماعة غير السلطان:

يلزم على الحكومةالإسلامية إنشاء هيئة أو جماعة - داخل الدولة - للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه الجماعة الحكومية الموكلة من ولي أمر المسلمين يجوز لها وحدها استخدام"القوة"في إحقاق الحق وإبطال الباطل، وإقرار المعروف وإنكار المنكر..

إما سواها من الجماعات الإسلامية أو الهيئات الشعبية داخل المجتمع الإسلامي فلا يجوز لها استخدام"القوة"لإقامة العدل بين المسلمين ، بل النصح والدعوة باللسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت