الصفحة 16 من 32

فكذا في باب الاستبراء» [1] .

وقال ابن تيمية: «فإذا مضت السُّنَّة بأن المختلعة إنما عليها الاعتداد بحيضة، الذي هو استبراء، فالموطوءة بشبهة والمزني بها أولى» [2] .

وقال ابن القيم: «وأما الزانية والموطوءة بشبهة، فموجب الدليل أنها تستبرأ بحيضة فقط، ونص عليه أحمد في الزانية، واختاره شيخنا في الموطوءة بشبهة. وهو الراجح، وقياسهما على المطلقة الرجعية من أبعد القياس وأفسده» [3] .

القول الثاني:

أنها تستبرأ بثلاثة قروء كعدة المطلقة، وهو مذهب المالكية [4] ، والمشهور في مذهب الحنابلة [5] .

أدلتهم:

استدلوا لذلك بأن الزنا وطء يقتضي شغل الرحم، فوجبت فيه العدة كاملة كالمطلقة التي بين الله تعالى عدتها بقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] [6] .

ويحاب عن هذا الاستدلال من ثلاثة أوجه كالآتي:

(1) بدائع الصنائع 5/ 255.

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 32/ 340، وذكر نحوه في 32/ 110.

(3) إعلام الموقعين 2/ 90.

(4) انظر: التفريع 2/ 122، والكافي 2/ 631، والاستذكار 7/ 511، والقوانين الفقهية، ص207، والتاج والإكليل لمختصر خليل 5/ 478، 516، ومواهب الجليل 3/ 414، وشرح مختصر خليل للخرشي 4/ 140، وحاشية الدسوقي 2/ 471، وشرح الزرقاني 4/ 185.

(5) انظر: المغني 11/ 196، والكافي 3/ 311، والفروع 5/ 420، والإنصاف 9/ 295، وشرح منتهى الإرادات 3/ 224.

(6) انظر: الاستذكار 7/ 512، والمغني 11/ 196، 197، ومجموع فتاوى ابن تيمية 32/ 110، و32/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت