الصفحة 9 من 22

وفي فتاوى السبكي 2/590: ( ومن ثم قال أحمد أيضا: شتم عثمان زندقة , ووجهه أنه بظاهره ليس بكفر وبباطنه كفر لأنه يؤدي إلى تكذيب الفريقين كما علمت فلا يفهم من كلامه كفر ساب الصحابة خلافا لبعض أصحابه كما مر ) اه

ومن الخلاف السابق تعلم خطأ السمعاني في الأنساب 3/188 حيث ادعى اجتماع الأمة على كفر الأمامية لأنهم يضللون الصحابة حيث قال: ( واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) اه

ويمكن أن يقال: مراده تضليل جميعهم , ولكن يشكل عليه أنه قد نص على الإمامية وهم لا يضللون الكل كما هو معلوم

الأدلة:

أولا: أدلة من قال بكفر من فعل ذلك

1-أن ذلك يعود على الدين بالنقص:

قال التقي السبكي في فتاويه 2/576: ( وأما الرافضي فإنه يبغض أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لما استقر في ذهنه بجهله وما نشأ عليه من الفساد عن اعتقاده ظلمهما لعلي وليس كذلك ولا علي يعتقد ذلك فاعتقاد الرافضي ذلك يعود على الدين بنقص لأن أبا بكر وعمر هما فهذا مأخذ التكفير ببغض الرافضة لهما وسبهم لهما ) اهأصل بعد النبي

وأجيب بأن ذلك يلزم إذا قيل بسبهم كلهم لا بعضهم

2-أن الرافضي يستحل ذلك وهو محرم ومن استحل محرم كفر:

قال السبكي في فتاويه 2/587:( الدليل الثاني استحلاله لذلك بمقتضى اعترافه ومن استحل ما حرمه الله فقد كفر ولا شك أن لعنته الصديق وسبه محرم قال ابن حزم واللعن أشد السب وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم سباب المؤمن فسوق فسب أبي بكر رضي الله عنه فسق

فإن قلت إنما يكون استحلال الحرام كفرا إذا كان تحريمه معلوما بالدين بالضرورة قلت وتحريم سب الصديق رضي الله عنه معلوم من الدين بالضرورة بالنقل المتواتر على حسن إسلامه )اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت