وأجيب كما ذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة 1/132 بأن: ( شرط الكفر بجحد الضروري أن يكون ضروريا عند الجاحد وليس الرافضي يعتقد تحريم لعن أبي بكر فضلا عن كونهحتى يستلزم جحده حينئذ تكذيبه يعتقد أن تحريمه ضروري وقد ينفصل عنه بأن تواتر تحريم ذلك عند جميع الخلق يلغي شبهة الرافضي التي غلظت على قلبه حتى لم يعلم ذلك وهذا محل نظر وجدل وميل القلب إلى بطلان هذا العذر أي باعتبار ما ظهر للسبكي وإلا فقواعد المذهب قاضيه بقبول هذا العذر بالنسبة لعدم التكفير لأنه إنما يسب أو يلعن متأولا وإن كان تأويله جهلا وعصبية وحمية لكن باب الكفر يحتاط فيه كما هو مقرر في محله ) اه
3-قوله تعالى في مدح الصحابة ( ليغيظ بهم الكفار ) :
ففي التبصير للاسقرائيني ص 42: ( قال أبو إدريس المفسر: إن ظاهر هذه الآية يوجب أن الروافض كفار لأن قلوبهم غيظا من الصحابة وعداوة لهم ألا تراه يقول( ليغيظ بهم الكفار ) فبين أن من كان في قلبه غيظ منهم من الكفار ) اه
وفي روح المعاني 26 /127: ( وفي المواهب: أن الإمام مالكا ! قد استنبط من هذه الآية تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله تعالى عنهم فإنهم يغيضونهم ومن غاظه الصحابة فهو كافر ووافقه كثير من العلماء انتهى
وفي البحر ذكر عند مالك رجل ينتقص الصحابة فقرأ مالك هذه الآية فقال: من أصبح من الناس في قلبه غيظ من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية ويعلم تكفير الرافضة بخصوصهم
وفي كلام عائشة رضي الله تعالى عنها ما يشير إليه أيضا فقد أخرج الحاكم وصححه عنها في قوله تعالى ( ليغيظ بهم الكفار ) قالت أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أمروا بالأستغفار لهم فسبوهم ) اه