الصفحة 19 من 22

وظن الكفر بمسلم ليس بكفر كما أنظن الإسلام بكافر ليس بكفر فمثل هذه الظنون قد تخطئ وتصيب وهو جهل بحال شخص من الأشخاص وليس من شرط دين الرجل أن يعرف إسلام كل مسلم وكفر كل كافر بل ما من شخص يفرض الا ولو جهله لم يضره في دينه بل إذا آمن شخص بالله ورسوله وواظب على العبادات ولم يسمع باسم أبي بكر وعمر ومات قبل السماع مات مسلما فليس الإيمان بهما من أركان الدين حتى يكون الغلط في صفاتهما موجبا للانسلاخ من الدين ) اه

2-أن الإجماع انعقد على تكفير من كفر عظماء الصحابة:

في المواقف للإيجي 3/572 في معرض أدلة تكفير من كفر الصحابة: الثاني: الإجماع منعقد من الأمة على تكفير من كفر عظماء الصحابة وكل واحد من الفريقين بكفر بعض هؤلاء العظماء فيكون كافرا .

قلنا: هؤلاء أي من كفر جماعة مخصوصة من الصحابة لا يسلمون كونهم من أكابر الصحابة وعظمائهم فلا يلزم كفره ) اه

3-الأدلة السابقة في كفر من سب بعض الصحابة:

فإذا كان سب بعضهم كفر فمن باب أولى من كفر بعضهم , ولكن قد تقدمت أجوبة من يرى عدم التكفير على تلك الأدلة وعدم تسليمهم لها

ثانيا: أدلة من قال بعدم التكفير:

1-عدم وجود دليل مسلم على التكفير:

وقد تقدم جواب غير المكفرين على أدلة التكفير

2-تقدم معنا أن الصحابة لم يكفروا الخوارج وقد كفروا الصحابة والتكفير أكبر من السب:

ففي مصنف عبد الرزاق 10 / 150:( عن الحسن قال: لما قتل علي رضي الله عنه الحرورية قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين أكفار هم ؟ قال: من الكفر فروا

قيل: فمنافقين قال إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا

قيل: فما هم قال قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا )اه

وفي التمهيد لابن عبد البر 23/335: ( وروى حكيم بن جابر وطارق بن شهاب والحسن وغيرهم عن علي بمعنى واحد أنه سئل عن أهل النهروان أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا ...) اه

المبحث الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت