الصفحة 20 من 22

سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

ولذلك حالتان:

الحالة الأولى: سبها بغير ما برأها الله منه:

فهذا يعود إلى خلافهم السابق في حكم من سب بعض الصحابة , قال الدسوقي في حاشيته على شرح الدردير 4/312: ( وأما لو سبها بغير ما برأها الله منه فإنه يؤدب فقط ) اه

الحالة الثانية: سبها بما برأها الله منه:

وهذا لا شك في أنه كفر لأنه تكذيب للقرآن ويفهم من كلام السبكي عن ابن شعبان الآتي أن هناك من خالف في ذلك , وهذه بعض أقوال أهل العلم من المذاهب الأربعة في ذلك:

المذهب الحنفي

في حاشية ابن عابدين 5/11: ( بخلاف الغلاة منهم كالقائلين بالنبوة لعلي والقاذفين للصديقة فإنه ليس لهم شبهة دليل فهم كفار كالفلاسفة ) اه

وفي حاشية ابن عابدين أيضا 7/162 عن والده قال: ( وأما قذف عائشة فكفر بالإجماع وهكذا إنكار صحبة الصديق لمخالفة نص الكتاب بخلاف من أنكر صحبة عمر أو علي وإن كانت صحبتهما بطريق التواتر إذ ليس إنكار كل متواتر كفرا ألا ترى أن من أنكر وجود حاتم بل وجوده أو عدالة أنورشروان وشهوده لا يصير كافرا إذ ليس مثل هذا مما علم من الدين بالضرورة ) اه

المذهب المالكي

قال الدردير في شرحه على خليل 4/312 وهو يعدد من لا يقتل: ( أو ) سب ( صحابيا ) إلا عائشة بما برأها الله به فيقتل لردته ) اه

قال الدسوقي في حاشيته عليه 4/312: ( قوله( بما برأها الله به ) أي منه وهو الزنا وقوله فيقتل أي فإذا سبها بما برأها الله منه بأن قال زنت فيقتل لردته لتكذيبه للقرآن , وأما لو سبها بغير ما برأها الله منه فإنه يؤدب فقط ) اه

وفي بلغة السالك للصاوي 4/231: ( قوله( بغير الزنا ) أي لأن الله برأها منه لقوله جل من قائل أُولئكَ مُبَّرءُونَ ممَّا يقُولونَ و ظاهره أن رميها بالزنا كفر و لو بغير واقعة صفوان ) اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت