وفي التمهيد لابن عبد البر 23/335: ( وروى حكيم بن جابر وطارق بن شهاب والحسن وغيرهم عن علي بمعنى واحد أنه سئل عن أهل النهروان أكفارهم قال من الكفر فروا ...) اه
المبحث الثاني
سب الصحابة بالتكفير
ولذلك حالتان:
الحالة الأولى: تكفير جميع الصحابة:
وهذا لا شك في أنه كفر فإذا كان سب جميع الصحابة بما دون التكفير كفر فمن باب أولى سبهم وهذه بعض أقوال أهل العلم في ذلك:
المذهب الحنفي:
في حاشية ابن عابدين 7/162 عن والده قال: ( وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع ... أو اعتقد كفر الصحابة فإنه كافر بالإجماع ) اه
المذهب المالكي:
قال الدسوقي في حاشيته على شرح الدردير 4/312: ( ... وأما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر كما في الشامل لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله ) اه
وفي بلغة السالك للصاوي 4/231 وأما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر باتفاق كما في الشامل لأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة و كذب الله و رسوله ) اه
وفي القوانين الفقهية لابن جزي 239: ( لا خلاف في تكفير من نفى الربوبية ... أو كفر جميع الصحابة رضي الله عنهم أو جحد شيئا مما يعلم من الدين ضرورة ) اه
المذهب الشافعي:
في روضة الطالبين 10/ 70: ( وكذا يقطع بتكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة أو تكفير الصحابة ) اه
وقال النووي في شرح مسلم 15/174: ( قال القاضي: كفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره وزاد بعضهم فكفر عليا لانه لم يقم في طلب حقه بزعمهم وهؤلاء اسخف مذهبا وافسد عقلا من ان يرد قولهم او يناظر
وقال القاضي: ولا شك في كفر من قال هذا لان من كفر الامة كلها والصدر الاول فقد ابطل نقل الشريعة وهدم الاسلام