الصفحة 14 من 22

واما من عدا هؤلاء الغلاة فانهم لا يسلكون هذا المسلك فاما الامامية وبعض المعتزلة فيقولون هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار وبعض المعتزلة لا يقول بالتخطئة لجواز تقديم المفضول عندهم ) اه

وقال التقي السبكي في فتاويه 2/578: ( وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قال قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة وتكفير جميع الصحابة كقول الكاملية من الرافضة بتكفير لأنهم أبطلوا الشريعة بانقطاع نقلها وإلى هذا والله أعلمجميع الأمة بعد النبي أشار مالك في أحد قوليه يقتل من كفر الصحابة ) اه

المذهب الحنبلي:

في كشاف القناع 6/170: (( أو ) قال قولا يتوصل به إلى ( تكفير الصحابة ) أي بغير في قوله أصحابي كالنجوم وغيره وتقدم الخلافتأويل ( فهو كافر ) لأنه مكذب للرسول في الخوارج ونحوهم ) اه

والحالة الثانية: تكفير بعض الصحابة:

ولذلك جهتان:

الجهة الأولى: تكفيرهم لأجل الصحبة:

فهذا كفر لأن مجرد سبهم لأجل الصحبة كفر فتكفيرهم لأجلها كفر من باب أولى وهذه الحالة لا يتصور صدورها ممن ينتسب لأهل القبلة إلا من زنديق ومثل ذلك قل في السب لأجل الصحبة

والجهة الثانية: تكفيرهم لأمر غير ذلك:

وهنا اختلف أهل العلم من المذاهب الأربعة فمنهم من كفر من فعل ذلك ومنهم من لم يكفره بل حكم عليه بالفسق فقط , وهذه بعض أقوالهم من المذاهب الأربعة:

المذهب الحنفي

-الصحيح من مذهب الحنفية أن ذلك ليس بكفر

-وذهب بعض الحنفية إلى أن ذلك كفر

وهذه بعض أقوالهم:

في حاشية ابن عابدين 4/236: ( وذكر في فتح القدير: أن الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ويكفرون الصحابة حكمهم عند جمهور الفقهاء وأهل الحديث حكم البغاة

وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون , قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت