الصفحة 12 من 22

ذكر ذلك التقي السبكي في فتاويه , ولكنه اعترضه بأن فعل المعاصي فيه إغاضة للنبي صلى الله علية وسلم فيلزم منه تكفير صاحب الكبيرة فلا يصلح ذلك دليلا

ثانيا: أدلة من قال بعدم كفرهم

1-أن سب المسلم فسق وليس بكفر ولا فرق بين الصحابة وغيرهم:

قال الغزالي في فضائح الباطنية ص 149: ( لا نحكم بكفره وإنما نحكم بفسقه وضلاله ومخالفته لإجماع الأمة وكيف نحكم بكفره ونحن نعلم أن الله تعالى لم يوجب على من قذف محصنا بالزنا إلا ثمانين جلدة ونعلم أن هذا الحكم يشتمل كافة الخلق ويعمهم على وتيرة واحدة وأنه لو قذف قاذف أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بالزنا لما زاده على إقامة حد الله المنصوص عليه في كتابه ولم يدعوا لأنفسهم التمييز بخاصية في الخروج عن مقتضى العموم ) اه

2-أن بعض الصحابة قد سب بعضا ولو كان كفرا لكفروا:

ففي صحيح مسلم 4/1967: (عن أبي سعيد قال كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد: لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا مافقال رسول الله أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) اه

3-أن الصحابة قد اقتتلوا والقتل أكبر من السب:

: سباب المسلمففي صحيح البخاري 6/2592: ( عن عبد الله بن مسعود قال النبي فسوق وقتاله كفر ) اه أي دون كفر أو هو للمستحل كما قال شراح الحديث

4-عدم الدليل المسلم على تكفير من فعل ذلك:

فكل الأدلة السابقة على التكفير قد أجاب عنها القائلون بعدم التكفير كما تقدم

5-أن الصحابة لم يكفروا الخوارج وقد كفروا الصحابة والتكفير أكبر من السب:

ففي مصنف عبد الرزاق 10 / 150:( عن الحسن قال: لما قتل علي رضي الله عنه الحرورية قالوا من هؤلاء يا أمير المؤمنين أكفار هم قال من الكفر فروا

قيل فمنافقين قال إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا

قيل فما هم قال قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا )اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت