فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 194

أنَّهُمَا على ما في ذَلِكَ الكِتَابِ، وأجَّلا القَضَاءَ إلى رَمَضَانَ، وإنْ أحَبَّا أنْ يُؤَخِّرَا ذَلِكَ فَعَلى تَرَاضٍ مِنْهُمَا [1] .

فَلَمَّا اجْتَمَعَ الحَكَمَانِ وتَرَاوَضَا على المَصْلَحَةِ لِلمُسْلِمِيْنَ، ونَظَرَا في تَقْدِيْرِ الأمُوْرِ، ثمَّ اتَّفَقَا على أنْ يَكُوْنَ الفَصْلُ في مَوْضُوْعِ النِّزَاعِ بَيْنَ عَلِيٍّ ومُعَاوِيَةَ يَكُوْنُ لأعْيَانِ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ تَوَفَّى رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهو رَاضٍ عَنْهُم، هَذا ما اتَّفَقَ عَلَيْهِ الحَكَمَانِ فِيْمَا بَيْنَهُمَا لا شَيْءَ سِوَاهُ [2] !

قَالَ ابنُ كَثِيْرٍ: «والحَكَمَانِ كانَا مِنْ خَيَارِ الصَّحَابَةِ، وهُمَا: عَمْرُو بنُ العَاصِ السَّهْمِيُّ (مِنْ جِهَةِ أهْلِ الشَّامِ) ، والثَّاني: أبُوْ مُوْسَى عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ الأشْعَرِيُّ (مِنْ جِهَةِ أهْلِ العِرَاقِ) وإنَّمَا نُصِّبَا لِيُصْلِحَا بَيْنَ النَّاسِ، ويَتَّفِقَا على أمْرٍ فِيْهِ رِفْقٌ بالمُسْلِمِيْنَ، وحَقْنٌ لِدِمَائِهِم وكَذَلِكَ وَقَعَ» [3] .

(1) انظر «تَارِيْخَ الأُمَمِ والمُلُوْكِ» لابنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ (5/ 48 - 49) ، و «الكَامِلَ» لابنِ الأثِيْرِ (3/ 316 - 318) ، و «البِدَايَةَ والنِّهايَةَ» لابنِ كَثِيْرٍ (7/ 298 - 299)

(2) «البِدَايَةُ والنِّهايَةُ» لابنِ كَثِيْرٍ (7/ 302 - 309) ، و «الأُمَمُ والمُلُوْكُ» للطَّبَريِّ (5/ 67) ، و «الكَامِلُ» لابنِ الأثِيْرِ (3/ 329) .

(3) انْظُرْ «البِدَايَةَ والنِّهايَةَ» لابنِ كَثِيْرٍ (6/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت