فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 194

النَّبِيِّيِنَ؟! مَعَ اعْتِبَارِ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا تَسُبُّوا أحَدًا مِنْ أصْحَابِي» [1] ، وقَوْلِهِ: «مِنْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيْهِ» هَذِهِ طَرِيْقَةُ صُلَحَاءِ السَّلَفِ، وما سِوَاهَا مَهَاوٍ وتَلَفٌ» [2] .

وقَالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ في عَرْضِهِ لِعَقِيْدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم: «ويُمْسِكُوْنَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، ويَقُوْلُوْنَ: إنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ في مَسَاوِيْهِم مِنْهَا ما هُوَ كَذِبٌ، ومِنْهَا ما قَدْ زِيْدَ فِيْهِ ونُقِصَ وغُيِّرَ عَن وَجْهِهِ، والصَّحِيْحُ مِنْهُ هُمْ فِيْهِ مَعْذُوْرُوْنَ، إمَّا مُجْتَهِدُوْنَ مُصِيْبُوْنَ، وإمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُوْنَ» [3] .

وقَالَ ابنُ تَيْمِيَةَ أيْضًا: «وإذَا كَانَ كَذَلِكَ فَنَقُوْلُ: ما عُلِمَ بالكِتَابِ والسُّنَّةِ والنَّقْلِ المُتَوَاتِرِ، مِنْ مَحَاسِنِ الصَّحَابَةِ وفَضَائِلِهِم، لا يَجُوْزُ أنْ يُدْفَعَ بِنُقُوْلٍ بَعْضُهَا مُنْقَطِعٌ، وبَعْضُهَا مُحَرَّفٌ، وبَعْضُهَا لا يَقْدَحُ فِيْمَا عُلِمَ، فإنَّ اليَقِيْنَ لا يَزُوْلُ بالشَّكِّ، ونَحْنُ قَدْ تَيَقَنَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الكِتَابُ والسُّنَّةُ

(1) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (4/ 1967 - 1978) .

(2) «الرِّياضُ المُسْتَطَابَةُ في جُمْلَةِ مَنْ رَوَى في الصَّحِيْحَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ» (300 - 301) ، نَقْلًا عَنْ «عَقِيْدَةِ أهْلِ السُّنةِ والجَماعَةِ في الصَّحابَةِ» لناصِرٍ الشَّيْخِ (2/ 110) .

(3) «العَقِيْدَةُ الوَاسِطِيَّةُ» مَعَ شَرْحِها لمُحَمَّدٍ هَرَّاسٍ ص (173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت