فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 194

«وأنْ لا يُذْكَرَ أحَدٌ مِنْ صَحَابَةِ الرَّسُوْلِ إلاَّ بأحْسَنِ ذِكْرٍ، والإمْسَاكِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم، وأنَّهُم أحَقُّ النَّاسِ أنْ يُلْتَمَسَ لَهُم أحْسَنَ المَخَارِجِ، ويُظَنُّ بِهِم أحْسَنَ المَذَاهِبِ» [1] .

وقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ رَحِمَهُ اللهُ عِنْدَ عَرْضِهِ لِعَقِيْدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ: «ومِنْ بَعْدِ ذَلِكَ نَكُفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وقَدْ شَهِدُوا المَشَاهِدَ مَعَهُ، وسَبَقُوا النَّاسَ بالفَضْلِ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُم، وأمَرَكَ بالاسْتِغْفَارِ لَهُم، والتَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِمَحبَّتِهِم، وفَرَضَ ذَلِكَ على لِسَانِ نَبِيِّهِ وهُوَ يَعْلَمُ ما سَيَكُونُ مِنْهُم أنَّهُم سَيَقْتَتِلُوْنَ، وإنِّمَا فُضِّلُوا على سَائِرِ الخَلْقِ لأنَّ الخَطَأ العَمْدَ قَدْ وُضِعَ عَنْهُم، وكُلُّ ما شَجَرَ بَيْنَهُم مَغْفُوْرٌ لَهُم» [2] .

وقَالَ أبُو عُثَمَانَ الصَّابُوْنِيُّ في صَدَدِ بَيَانِ عَقِيْدَةِ السَّلَفِ وأصْحَابِ الحَدِيْثِ: «ويَرَوْنَ الكَفَّ عمَّا شَجَرَ بَيْنَ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ

(1) «رِسَالَةُ القَيْرَوانِيِّ مَعَ شَرْحِها الثَّمَرِ الدَّانِي في تَقْرِيْبِ المَعَانِي» لصَالِحِ الأزْهَرِيِّ، ص (23) .

(2) «الإبَانَةُ عَلى أُصُوْلِ السُّنةِ والدِّيانَةِ» ص (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت