فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 194

سَألْتُ أبا عَبْدِ اللهِ البُخَارِيَّ عَنْ هذا الحَدِيْثِ، فَقَالَ: صَحِيْحٌ، وعلى هَذَا لا نَجِدُهُ في (صَحِيْحِهِ) لأنَّهُ لَيْسَ على شَرْطِهِ [1] !

الشُّبْهَةُ الرَابِعَةُ: قَوْلُهُم: إنَّ الَّذِيْنَ قَاتَلُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانُوا بُغَاةً

بِنَصِّ حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَمَّارٍ: «وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُه الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوْهُم إلى الجَنَّةِ، ويَدْعُوْنَهُ إلى النَّارِ» [2] البُخَارِيُّ.

قُلْتُ: نَعَمْ؛ إنَّ هذا الحَدِيْثَ صَرِيْحٌ بأنَّ الَّذِيْنَ قَتَلُوا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُمُ الَّذِيْنَ كَانُوا في عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ إلاَّ أنَّ لِلْحَدِيْثِ تَوْجِيْهَاتٍ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ تَرُدُّ ما يَدَّعِيْهِ أهْلُ الأهْوَاءِ والبِدَعِ، ومِنْ ذَلِكَ:

أوَّلًا: هَلْ لَفْظُ «البَغْي» في الحَدِيْثِ عَامٌ أمْ خَاصٌ؟

فإن كَانَ خَاصًا؛ فَمَنِ المَقْصُوْدُ بِهِ هُنَا؟ مُعَاوِيَةُ أمْ قَاتِلُ عَمَّارٍ؟

فَمَنْ قَالَ: إنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ المَقْصُوْدُ بِهِ، فَهُوَ مَرْدُوْدٌ مِنْ وُجُوْهٍ:

(1) انْظُرْ «النَّاهِيَةَ» للفَرْهَارَوِيِّ (34) ، و «مُخْتَصَرَ تَطْهِيْرِ اللِّسَانِ» للهَيْتَمِي (45) ، و «الفُصُوْلَ في سِيْرَةِ الرَّسُوْلِ» لابنِ كَثِيْرٍ (337) .

(2) أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت