فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 194

أمَّا مَتْنًا: فَقَدْ وَرَدَتْ أحَادِيْثُ صَحِيْحَةٌ، وآثارٌ ثَابِتَةٌ في فَضْلِ مُعَاوِيَةَ، ممَّا يُقْطَعُ بِرَدِّ ما جَاءَ عنِ إسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ، وقَدْ مَرَّ بَعْضُها آنِفًا!

الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: وكَذَا احْتَجُّوا بِصَنِيْعِ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ في صَحِيْحِهِ حَيْثُ قَالَ: (بَابُ ذِكْرِ مُعَاوِيَة) ، ولم يَقُلْ: (فَضَائِلُ أو مَنَاقِبُ مُعَاوِيَةَ) !

قُلْتُ: أمَّا قَوْلُ تَصَرُّفِ البُخَارِيِّ في صَحِيْحِهِ فَلَيْسَ فِيْهِ حُجَّةٌ لَهُم؛ بَلْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِم، كَمَا يَلي:

أوَّلًا: أنَّ هَذَا تَفنُّنٌ مِنَ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ لا غَيْرَ؛ وهَذِهِ عَادَتُهُ في صَحِيْحِهِ هذا لِمَنْ سَبَرَ عِلْمَ البُخَارِيِّ في صَحِيْحِهِ مِنْ تَرَاجِمَ، وتَبْوِيْبٍ، وتَعْلِيْقٍ، وتَقْطِيْعٍ لِلأحَادِيْثِ ... وهَكَذَا.

ثَانِيًا: نَجِدُ البُخَارِيَّ نَفْسَهُ رَحِمَهُ اللهُ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا التَّبْوِيْبِ في بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ: أسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، وجُبَيْرِ بنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت