وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ سَبَّ أصْحَابي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، والمَلائِكَةِ، والنَّاسِ أجْمَعِيْنَ» [1] الطَّبَرَانِيُّ.
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أيْضًا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أصْحَابي» [2] .
قَالَ الإمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «واعْلَمْ أنَّ سَبَّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم حَرَامٌ مِنْ فَوَاحِشِ المُحَرَّمَاتِ، سَوَاءٌ مَنْ لابَسَ الفِتَنَ مِنْهُم ومِنْ غَيْرِهِم لأنَّهُم مُجْتَهِدُوْنَ في تِلْكَ الحُرُوبِ مُتَأوِّلُوْنَ» [3] .
قَالَ ابنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: «فإنْ قِيْلَ: فَلِمَ نَهَى (رَسُوْلُ اللهِ) خَالِدًا عَلى أنْ
يَسُبَّ أصْحَابَهُ إذْ كَانَ مِنْ أصْحَابِهِ أيْضًا؟ وقَالَ: «لو أنَّ أحَدَكُم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما بلغَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيفَهِ» .
(1) أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ (3/ 174) ، وقَدْ ذَكَرَه السِّيُوْطِيُّ في «الجَامِعِ الصَّغِيْرِ» ، ورَمَزَ له بـ (بالحُسْنِ) ، انْظُر «فَيْضَ القَدِيْرِ» للمُنَاوِيِّ (6/ 146) ، وأوْرَدَهُ الألْبَانِي في «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (5/ 299) ، وقَالَ: حَسَنٌ، و «الصَّحِيْحَةِ» (2340) .
(2) ذَكَرَه السِّيُوْطِيُّ في «الجَامِعِ الصَّغِيْرِ» ورَمَزَ له بـ (بالصَّحَةِ) ، انْظُر «فَيْضَ القَدِيْرِ» للمُنَاوِيِّ (5/ 274) ، وأوْرَدَهُ الألْبَانِي في «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (5/ 23) ، وقَالَ: حَسَنٌ.
(3) «شَرْحُ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (16/ 93) .