فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 194

-صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا حَقٌّ، والقُرْآنَ حَقٌ، وإنَّمَا أدَّى إلَيْنَا هذا القُرْآنَ والسُّنَنَ أصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّمَا يُرِيْدُونَ أنْ يَجْرَحُوا شُهُوْدَنا لِيُبْطِلُوا الكَتَابَ والسُّنَّةَ، والجَرْحُ بِهِم أوْلى وَهُم زَنَادِقَةٌ» [1] رَوَاهُ الخَطِيْبُ، وابْنُ عَسَاكِرَ.

وقَالَ الفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ سَمِعْتُ أبا عَبْدِ اللهِ، وسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ انْتَقَصَ مُعَاوِيَةَ،

وعَمْرَو بْنَ العَاصِ أيُقَالُ لَهُ: رَافِضِيٌ؟ قال: «إنَّهُ لم يَجْتَرِئ عَلَيْهِمَا إلاَّ وله خَبِيْثَةُ سُوْءٍ، ما يُبْغِضُ أحَدٌ أحَدًا مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ ولَهُ دَاخِلَةُ سُوْءٍ» [2] .

وقَالَ العَلاَّمَةُ السَّفَّارِيْنِيُّ: «ولا يَرْتَابُ أحَدٌ مِنْ ذَوِي الألْبَابِ أنَّ الصَّحَابَةَ الكِرَامَ هُمُ الَّذِيْنَ حَازُوا قَصَبَاتِ السَّبْقِ، واسْتَوْلَوْا على مَعَالِي الأمُوْرِ مِنَ الفَضْلِ والمَعْرُوْفِ والصِّدْقِ، فالسَّعِيْدُ مَنِ اتَّبَعَ صِرَاطَهُم المُسْتَقِيْمَ، واقْتَفَى مَنْهَجَهُم القَوِيْمَ، والتَّعِيْسُ مَنْ عَدَلَ عَنْ طَرِيْقِهِم، ولم يَتَحَقَّقْ بِتَحْقِيْقِهِم ... فلا مَعْرُوْفَ إلاَّ ما عَنْهُم عُرِفَ، ولا بُرْهَانَ إلاَّ بِعُلُومِهِم كُشِفَ، ولا سَبِيْلَ نَجَاةٍ إلاَّ ما سَلَكُوا، ولا

(1) «الكِفَايَةُ» للخَطِيْبِ البَغْدادِيِّ (97) ، و «تارِيْخُ دِمِشْقَ» لابنِ عَسَاكِرَ (38/ 32) .

(2) «تارِيْخُ دِمِشْقَ» لابنِ عَسَاكِرَ (59/ 210) ، و «السُّنةُ» للخَلاَّلِ (447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت