الصفحة 7 من 27

وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) في تفسير قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) [1] .

قال: فيه ثماني مسائل. إلى أن قال:

الثانية: وقد استثني من هذا الباب لعب البنات لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع ولعبها معها، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة، وعنها أيضا قالت: (كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي) أخرجهما مسلم.

قال العلماء: وذلك للضرورة إلى ذلك وحاجة البنات حتى يتدربن على تربية أولادهن. ثم إنه لا بقاء لذلك. وكذلك ما يصنع من الحلاوة أو من العجين لا بقاء له، فرخص في ذلك والله أعلم [2] .

انتهى المراد من كلام القرطبي رحمه الله تعالى.

وقال الإمام"محمد بن علي الشوكاني"رحمه الله تعالى في كتابه نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار في (باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين) بعد إيراده هذا الحديث الآتي:

3 -وعن عائشة قالت: (كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته"وهن اللعب") ، الحديث. قوله: (بالبنات) قال في القاموس: والبنات التماثيل الصغار يلعب بها انتهى.

(1) من الآية (13) من سورة سبأ

(2) الجامع لأحكام القرآن جزء14 صفحة 274 مطبعة دار الكتب المصرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت