وقوله (اللعب) بضم اللام جمع لعبة قال في القاموس: واللعبة بالضم التمثال وما يلعب به كالشطرنج ونحوه.
قوله: (يتقمعن) قال في القاموس: (تقمع) دخل البيت مستخفيا وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز تمكين الصغار من اللعب بالتماثيل.
وقد روي عن مالك (أنه كره للرجل أن يشتري لبنته ذلك) وقال القاضي عياض: إن اللعب بالبنات للبنات الصغار رخصة.
وحكى النووي عن بعض العلماء"أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخة بالأحاديث الواردة في تحريم الصور ووجوب تغييره" [1] .
انتهى المقصود من إيراده.
وحول موضوع (لعب البنات) قال الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى ما نصه:
"فصل- في إباحة اللعب للبنات ومن قيدها بغير المصورة"
لولي الصغيرة الإذن لها في اللعب بلعب غير مصورة نص عليه، قال في الرعاية الكبرى: وله شراؤها بمالها نص عليه، وقيل: بل بماله. وقال في التلخيص: هل يشتريها من مالها أو من ماله؟ فيه احتمالان. قال ابن حمدان: المراد بالمصورة ما لها جسم مصنوع له طول وعرض وعمق.
وقال القاضي في الأحكام السلطانية في فصل والي الحسبة: وأما اللعب فليس يقصد بها المعاصي وإنما يقصد بها إلف البنات لتربية الأولاد، ففيها وجه من وجوه التدبير يقارنه
(1) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار جزء 6 صفحة 359