الصفحة 13 من 27

في باب (حكم التصوير وصنع الصور والتماثيل واتخاذها) بعدما ذكر حديث عائشة السابق في اللعب بالبنات. قال: وقد حرف بعض المشددين في مسألة الصور هذا الحديث فزعم أن معنى قولها: (كنت ألعب بالبنات) (كنت ألعب مع البنات) ثم ذكر كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى على الحديث، وعلق على شرحه لما قاله الخطابي بقوله:

قال الخطابي في شرح حديث اللعب: أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعد وإنما رخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغ. ثم قال:

قال الحافظ عقب نقله: وفي الجزم به نظر لكنه محتمل؛ لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة إما أكملتها أو جاوزتها أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعا، فيترجح رواية من قال في خيبر. ويجمع بما قال الخطابي؛ لأن ذلك أولى من التعارض. ا هـ.

وأقول: إن هذا ليس بجمع إذ لو كانت لعب البنات محرمة لما أقر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وصواحبها عن اللعب بها وإن كن غير بالغات، ولما تركها في بيته.

والصواب أن هذا اللعب لا تدخل في عموم ما أنكره من الصور المعلقة، بل هي أشبه بما أقره من الصور في الوسائد والمرافق في أن كلا منهما لا يشبه ما كان يعبد من الصور والتماثيل [1] .

انتهى المراد من فتاوى الشيخ (محمد رشيد رضا) .

ومن فتاوى ورسائل لسماحة الشيخ (محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ) طيب الله ثراه. جمع وترتيب وتحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم وفقه الله. الطبعة الأولى الجزء الأول.

(1) فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا المجلد الرابع صفحة 1409

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت